|
: دانـــــة
700 ألف طفل يمني يفضلون العمل على التعليم

28/6/2010
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية، أمة الرزاق، على أهمية خلق برامج وإستراتيجيات تهدف الى مكافحة عمالة الأطفال فى اليمن، وذكرت خلال اجتماع لجنة تسيير مكافحة عمالة أن هناك اتفاقًا عالميًا للسعي الى القضاء على أسوأ عمالة الأطفال بحلول العام 2016. وقالت الرزاق "إننا فى اليمن نريد أن نصل الى ذلك التاريخ وقد تم التخفيف من حجم المشكلة من خلال توفير العمل الآمن والسعى الى إعادة الأطفال العاملين الى المدارس". أقر الاجتماع اعداد خطة وطنية وتنفيذها خلال العام الحالى تعتمد على ربط المراكز بالتدريب والتأهيل وبناء القدرات والتوعية ورسم أنشطة يتم تنفيذها العام القادم من خلال الخطة الجديدة وعمل دراسات وبرامج في التحول من المدرسة الى سوق العمل. وبحسب دكتور الإعلام التربوي في جامعة تعز محمود محسن المليكي أن 8% من أطفال اليمن يهربون من مدارسهم من اجل العمل، أي أن نحو 700 ألف طفل يمني ما بين ستة إلى 14 عامًا. وقال المليكي في حديث خاص بإيلاف "إن هذه نسبة ليست بقليلة بل وتشكل خطورة في مجتمع يشكل الأطفال فيه 60% من سكان اليمن، مما يؤدي إلى انتشار الأمية وضياع الطفولة، الأمر الذي جعل اليمن تقوم بعمل ورش توعية وتدريب من أجل مناهضة كل أشكال العنف ضد الأطفال، وحماية الطفولة التي سلبها الفقر في اليمن ".
إلا أن مسؤولة الأسرة والطفل في مدينة تعز أروى محمد أكدت لـِ إيلاف أن هنالك ورشًا تقام في مدينة صنعاء في اليمن لها دور كبير وأهمية في مناهضة العنف ضد الأطفال، إذ قامت تلك الورش من أجل تدريب الأسر وتوعيتهم، حيث تقوم على أساس عمل برامج توعيه لللآباء والأمهات والأسرة بشكل عام، لمحاولة منع العنف ضدهم، سواء كان داخل الأسرة أو خارجها أي في الشارع أو العمل، إذ إن هنالك أطفالاً يعملون أعمال شاقة، أيضًا التحرش الجنسي الذي يعتبر من أسوأ أنواع العنف.
وأضافت أن كل الدول العربية يعملون بسبب حاجتهم للمال وعلينا مساعدتهم ولو بالقليل، فهنالك الكثير من الأطفال المفترض أن يكونوا الآن في مدارسهم يدرسون لا في الشوارع يعملون.
إيلاف كان لها جولة بسيطة في أحد أحياء اليمن حيث التقت بأحد هؤلاء الأطفال الذين يعملون في تنظيف السيارات حاملون في أيديهم خرقة وجردل ماء حيث قال "وفاة والدي الذي ترك لي 9 أخوات أجبرني على الهروب من مدرستي على الرغم من رفض أمي للأمر، فأنا رجل البيت من بعده ولن يفيدني التعليم إن لم أوفر المال الذي سيستر أمي وأخواتي من بعد أبي".
وعن رغبته في العودة إن توفر له المال أجاب: "أنا أدرس من أجل أن أعمل فلماذا أضيع وقتي ؟" وأضاف " الحياة هي أكبر مدرسة يمر بها الإنسان وأنا تلميذ في مدرسة الحياة".
في الوقت الذي نفت فيه المذيعة الأولى في إذاعة مدينة تعز في اليمن أنيسة محمد سعيد لـِ إيلاف دور هذه الورش وأدت لإيلاف أنها تقم من أجل الصورة تجميل الصورة العامة فقط أي أنها ديكور يخفي خلفه وجوهًا وأقنعة مزيفة , هدفه المال والشهرة فقط لا العمل من أجل الطفولة في اليمن، وأضافت أن لا طفولة في اليمن وسط هذا الغلاء المعيشي والفقر الذي دمر الطفولة والحياة.
وكانت اليمن قد وقّعت على اتفاقية دولية لحقوق الطفل كانت في العام 1991، والتي تنـص في المادة رقم (32) منها بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطرًا أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارًا بصحة الطفل أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي وتدعو المادة الدول الأطراف اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة وبوجه خاص، تحديد عمر أدنى أو أعمار دنيا للالتحاق بالعمل و وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان تنفيذ هذه المادة بفعالية
|